مقامة القرصان الصومالي.. جالي بن قالي

أكتوبر 21st, 2009 كتبها مروان المريسي نشر في , google, أدب, إعلام, حدثتني المقامات, شعر, طرائفي, فكر, كمبيوتر

حدثني صاحب المعالي الأبيض الثنايا والأسمر (طوّالي) جالي بن قالي، وهو قرصانٌ صومالي، يتحدث بتعالٍ أيِّ تعالِ، وإن كان لا بنطالُه كبنطالي ولا نعالُه كنعالي، قال:

"إذن.. أنت مروان؟ الإعلامي النبهان؟؟ الذي أراد الانفراد بلقاء حصري مع أعظم قرصان؟؟؟ وتظن نفسك فهمان؟؟؟؟ يا أحمق الحمقان؟؟؟؟؟!.. أما إنك قد خضت البحر ومُغرِقُكَ الفنجان، ولقد صدق قائلكم - معشرَ العربان - : "يا معاند البحر.. أنت خسران".

مررت يدي على خدّي، عقب هذا الكف الودّي! وقررت التحدّي، ثم ما لبثتُ أن ابتسمت مذكراً نفسي أنني وحدي! وأن كل تصدٍّ لأية إهانةٍ هنا لن يجدي، فالأسلم إذن أن أنجو بجلدي و.. جيدي.

قلت: "قبل أن أبدأ حواري الشفاف مع سموكم المضياف أود الاستفسار عن اسمكم الحقيقي؛ وَيْكأنَّ جالي بن قالي - وأحسبها تعني (غالي ابن غالي) - هو مجرد غلاف، لاسم آخر رغم بعض الاختلاف، أو أنك اتخذته زهواً باختطافكم (سيريوس ستار) بئس الاختطاف"؟!

ابتسم ثم أخذ ورقة.. وكتب Google وما أرشقه!
قال: اقرأ.. قلت: جوجل!
قال: على فرض أنك الناطق باسم اليمن.. فهذا أول اللَّحَن.. وإخوانكم المصريون ليسوا بأقل منكم أبداً.. فهم ينطقونها "قوقل".. والصواب "غوغل".. لكنكم جميعاً.. لم تدركوا هذا الخطأ، ولن!

قلت: وإذن؟

قال: "اعلم - هُديت - أن الاختطاف لا (بِئسَ) فيه ولا (نِعمَ)! وإنما كله خيرٌ ونُعمى، وإن كنا لا ننكر فيه الظلما! ثمَّ - وركِّز لي على ثمَّ - أنت صحافي فلا تُبدِ لا رأياً ولا فهماً". قلت: "سَمْ" وأسررتُ: "سَمَّ الله بدنك سَمَّاً".

أردفَ: "وأما اسمي، فكأنه لم يملأ عينيك، نعم.. هو اسمٌ حقيقي رغم أنفك وحنجرتك وأذنيك، ولو كنت أعلم أنك ستسأل مثل هذا السؤال.. لأحضرت معي (بطاقة الأحوال).. لعلك تُطْلع وكالات الأنباء عليها، وتكون حقيقة أصلي وفصلي بين يديها".

قلت: "ما دمتَ من أصلٍ وفصل.. ولك فخذٌ وركبةٌ ونصل.. وش سالفة أهلكم مع هالاختطافات؟ أفلا أعدتم الحقوق لأهلها وما فات مات"؟!

قال: "ارفع صوتك واجعله أوضح".. قلت: "لا شيء.. كنت فقط أتنحنح".

سألته: "ما تعني بقولك السابق؛ أن الاختطاف كله نُعمى يا حاذق"؟ أجاب: "تقول حاذق؛ عن إيمانٍ صادق؟ أم أنك تنافق"؟

قلت: "اعلم - بدورك - أنني أنا من يسأل هنا وأنت من يجيب، ثم الحق؛ والحق يقال، إنك لحاذقٌ لبيب، وأزيدك من الشعر نصيب: أنت عجيبٌ غريبٌ مريب! ما صدَّقتَ أن البحر منك قريب؛ حتى أتيتنا بهذا الديدن الرهيب؟! تركتَ البيضة والجمل وقصدتَ السفينَ النجيب"؟!!

قال: "أحسنتَ؛ إذ قلتَ (نجيب)، فإننا ما رأينا اختطافاتنا (العقيمة) تأتي بخير كما رأيناه من اختطافات النفط الحبيب، ولا ينبئك مثل لبيب"، واصلَ: "وإنك لأنت العجيب، فها أنت ذا تسأل وتجيب" !!

قلت: "هات يا فهلوي"! قال: "ليعلم كل ذي عقلٍ سوي، أننا واضحون ولا نرضى بأي أسلوب تفاوضٍ ملتوي، وقد قررنا إبقاء كل سفينة نختطفها - ضحىً أو عشيةً - رهينة، رافضين كل الرفض لأية فدية قبل أن تكون لنا دولةٌ ومدينة".

قلت: "أهاه؟ دولة ومدينة؛ يا ريا وسكينة"؟ استمرَ: "كما نعد أن نحيي مبادرات تبادل مصالح مشتركة متينة؛ مع كل دول العالم دون أدنى عداوة أو ضغينة".

قلت: "وما عساكم ستسمون حاضرة البلدان؟ جمهورية اختطا.. فستان"؟ أجاب: "وبلوزة وتنورة كمان"!

قلت: "وماذا إن رفض معشر العربان، وفرس إيران، وروم الأمريكان؟ وسائر الإنس والجان؟".

قال: "أما معشر العربان فرفضهم في الحسبان، وكذلك فرس إيران، وحتى سائر الإنس والجان، وأما الأمريكان فما كان لأمثالنا من الصعاليك أن يقوموا بما ترى لو لم يكن لنا من مثلهم شريك، ودعني أريك ….

قاطعته: "هذا تصريح خطير"!

قال: "بَلا خطير، بَلا فطير، هذا أمر معلوم لكل صغير وكبير، ناهيك عن كل سياسي وكل اقتصادي وكل خبير، وربما فصلك مدراؤك لو جئتهم مبتهجاً بهذا التصريح الحقير".

بلعت لساني المرير، وما هي إلا ثوان حتى دخل علينا عجوز قصير، مقدمته كمؤخرته فما تعلم متى يستدير، قلت: "ومن هذا يا قالي"؟ قال: "هذا خالي".

رددت: "والنعم فيه يا صاحب، بس.. أنا مو جاي أناسب.. قصدت: أله صلة بقرصنتكم والمطالب"؟

قال: "نعم ياحبُّوب، هذا الخال مدمن على YouTube، وقد اقترح علي أن ننشئ قناة على هذا الموقع آسر العقول والقلوب، لنعلن فيه أننا عازمون.. على بيع السفن عبر مزاد e-bay المجنون أو.. موقع Amazon".

انفجرت ضاحكاً من هذا التفكير المستحيل، غاب عن أصحاب المفاطيح واقتنصه هذا المسمار النحيل، قلت:

صارحني يا قالي: "ما تقول في وسائل الإعلام؟" قال: "هي السم الزؤام، مأكلها أفلام، ومشربها أنغام، وغذيت باللئام، فأنى يستجاب لها؟ أما إنها لتنخر في نخاع العظام، وإنها لحرامٌ.. حرامٌ.. حرام".

قلت: "ويل جدك لأمك وجدتك لأبيك، أتحسبني لو أردت الفتوى كنت أستفتيك، أما إن علماءنا لو كانوا في المكسيك، لأتيتهم وما كنت لآتيك.

سألتك عن وسائل الإعلام، لأرى أأنصفتكم؟ أم زاغت الأحلام؟"

قال: "أنصفونا عينَ النَّصف، كما أنصفوا غزة ساعَ القصف" عقّبتُ: "حتى الجز

المزيد


تهنئة رمضانية عبر اليوتيوب

أغسطس 31st, 2008 كتبها مروان المريسي نشر في , fvhl[, google, youtube, أخبار, أدب, إسلاميات, إعلام, الحب, برامج, تعليم, تقاريري, ثقافة, حب, حدثتني المقامات, دراسات, ديانات, دين, رومانسيات, سياسة, شعر, طرائفي, عام, علوم, فكر, فيديو, فيلم اليوم, كمبيوتر, لو نطقت الصورة, متفرقات, مقالات أعجبتني, من هنا وهناك

http://s.ytimg.com/yt/swf/watch-vfl53290.swf’


هديل 2.0

مايو 8th, 2008 كتبها مروان المريسي نشر في , fvhl[, google, أخبار, أدب, إسلاميات, إعلام, الحب, برامج, تعليم, تقاريري, ثقافة, حب, حدثتني المقامات, دراسات, ديانات, دين, رومانسيات, سياسة, شعر, طرائفي, عام, علوم, فكر, فيديو, فيلم اليوم, كمبيوتر, لو نطقت الصورة, متفرقات, مقالات أعجبتني, من هنا وهناك

 

      كتب: مروان المريسي

      "أخي الحبيب ، هديل ما زالت في غيبوبتها".. هكذا صفعتني رسالة أبيها وأستاذنا الدكتور محمد الحضيف، بعد معاناة في البحث عن "قشة" لبشرى سارة أتعلق بها والآلاف معي بعد أن ظللتنا؛ وأمطرتنا وأغرقتنا غمامة الحزن التي لما تنقشع بعد منذ السطور الأولى لأبيها في "الساحة العربية".
      غفر الله لك يا دكتور.. ما كان ضَرَّكَ لو كذبت؟!
      وصلت الرسالة بعد إلحاحي الشديد على الرد.. حَدَّ أن أطعن حروف هاتفي المحمول لأوصل لأستاذنا العزيز رسالةً تسجل رقماً قياسياً في الجرأة نَصُّها: "طمنونا على صحة الأخت هديل
أرجو بإلحاح الرد العاجل برسالة.. مروان المريسي".
      ولا أخفيكم.. كان أملي ضعيفاً؛ غير منقطع، في الحصول على رد، فالرجل في شغله الشاغل، وهو لا يعرفني معرفة كبيرة، وما كان له - كرهاً لا طوعاً - أن يعرفني البتة في مثل هذا الظرف؛ لا أراه الله مثله.
      لكنه.. جزاه الله الجنة؛ "رساني على بر" وخيراً صنع.
      كثيراً سعيت للاطمئنان على هذه "البنت" التي ربما مرة أو مرتين فقط لمحتُ اسمها مشرفةً على الباب الأدبي لـ "مجلة حياة".. مجلة.. ماذا؟ الأستاذة إيمان! نعم.. إيمان العقيل.. رئيسة التحرير.. أكيد سأجد عندها خبراً.. وصلت رسالتها.. لكنها الأخرى، جزاها الله جنته، (لم تزد) على طلب الدعاء لهديل بالشفاء مؤكدة أنها على حالتها و.. (ما قصرت)، فـ "قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم".
      لكن.. كيف هو وضع هديل اليوم؟ إنها - كما هي - في غيبوبتها، وربما تجرى لها عملية في القريب العاجل، شفاها الله وعافاها.
      كما قلت، فإنني لا أعرف الكثبر عن هديل، وما كان ألمي عليها لينقص لو لم تكن "ابنة الحضيف"، فألمي على هذه الأخت هو ذات الألم على كل هديل.. اشتهرت أم لم، وهو ذات الألم على مهند أبو دية وكل مهند.. اشتهر أم لم.
      هو ذات الألم على كل مسلم، ربطتني به هذه الرابطة، وكفى بها من صلة.
      لكن الألم بالتأكيد يزيد إذا كانت هذه الحمامة أو ذلك الصمصام "مبدعاً" ربما خسرناه في طرفة عين، وربما خسرنا بخسارته - لا قدر الله - مشروعاً عملاقاً لا يقل عن مارك زوكيربيرغ، أبو الفايسبووك وابن الـ24 عاماً فقط! وإنه لمن الصدفة أن أكتب هذه السطور وإلى جواري العدد الجديد من مجلة تايم الأسبوعية الصادر بتاريخ 12/5/2008 ليتناول قائمة العام الحالي لأكثر 100 شخصية مؤثرة في عالمنا، وبالتأكيد كان زوكيربيرغ ضمنهم، ويآاااه كم يقسو السؤال: ألم يكن من المفترض أن نجد لك مكاناً في هذه القائمة يا عزيزي مهند؟
      ثمة أمور تدفعني للصراخ في وجه الكرة الأرضية: "إنني معجب أشد الإعجاب بهذين الشابين" وسأبدأ بمهند، الشاب الـ.. "عشريني للتو" والـ.. "معرس للتو"، فهو مبدعٌ مخترعٌ ذكيٌ ماشاء الله لا قوة إلا بالله. هل تعلمون ما الذي تعنيه كلمة مخترع؟ تعني أن ينظر المرء إلى الماوراء، إلى ألا يكتفي بما توصل إليه سابقوه، إلى ألا يخشى المغامرة، إلى الهيكلة الجديدة، إلى القولبة المغايرة.
      مهندٌ.. شفاه الله وعافاه.. نظر إلى أحد أطفال عائلته ذات يوم - كما ننظر نحن الأناس العاديون آلاف المرات - كان ذلك الطفل يكتب على الورقة فيخرج عن السطر وتنحدر كتابته باتجاه الأسفل يساراً، فقرر أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي يرى فيها العالم مثل هذا الشيء، ولكم أن تتخيلوا باقي القصة، كما يمليه عليكم إبداعكم؛ كلٌ بقدر إبداعه.
      مرةً ثانية.. يقوم باختراع غواصة تضرب رقماً قياسياً في الغوص إلى مسافة 6525 متراً تحت سطح البحر، فيما الرقم السابق 6500 متراً فقط إن لم تخني الذاكرة.
      لم أصدق البتة أن عربياً يفعلها!! لم أصدق حتى رأيت ذلك المقطع الفيديوي على يوتيوب، ولكل قارئ أن يوياتويب مهند أبو دية باللغة العربية ليرى ذلك رأي العين.
     مهند له اليوم أكثر من 20 اختراعاً، وقد نال التقدير المستحق من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لكنه لم ينل التقدير من شاب أرعن انقضَّت سيارته عليه ليستيقظ من غيبوبته مبتور القدم، بالكاد يتحرك.. بالكاد يبصر.. بالكاد "يأمل"!
      تُرى - يا تُرى - ما الذي كان سيقوله مهند أبو دية لو أمكنه تسجيل رسالة فيديوية مرفوعة على يوتيوب معنونة بـ "إلى أخي في الاختراع.. توماس أديسون"؟!
      أشعر بكابوس وأنا أتخيل مهنداً يقول: هكذا قدرني شاب طائش من وطني وهكذا قدرني طبيب أطيش.. يا أديسون!
      وأما هديل.. مسامرةُ الحمامة.. الواقفةُ على "عتبات الجنة" - وهذا هو اسم مدونتها heaven’s steps -

المزيد


المقامة القاتية

يناير 2nd, 2008 كتبها مروان المريسي نشر في , حدثتني المقامات

 

أقامها: مروان المريسي

marwanalmuraisy@yahoo.com

 

 

 

من أحد أوسع الطرقات إلى أحد أضيق مجالس القات أخذني أحد الثقات ليحدثني أن اثنين من الشباب اليمنيين المعاصرين أحدهم من المدمنين الدائمين المدينين غير النادمين والآخر يعوذ بالله أن يكون من الجاهلين، كانا في هذا المجلس وكانا يهوجسان فيما أنا والثقة نهوجس، فكانا - كما كنا - يتجادلان في جدوى هذه النبتة، وبقيا - كما بقينا - لا يتفقان البتة.

قلت لـ(صاحبي) وقد أرغى وأزبد وصعق وأرعد وما أتى بحديث ولا جدّد بل كرر وردّد: أمَا وقد رأيتَ ما رأيتْ من بلاوي القات ووعيتْ ولا عدتَ إلى رشدك ولا ارعويتْ.. فما تظن أني فاعلٌ لعلي أقنعُك؟ أوَ بالقوة أمنعُك؟ فأضربك وأصفعُك؟ أم أقتلعُ النبتة وأزرعُك؟!

ضحك (صاحبي) ونرفزني، وظل بعود القات يوخزني، حتى إذا انتهى من القهقهة التي ما أبلهها وما أبلهه، عاد ليقول : "شوف يا زول (صرت سوداني!)، والله إني أدري إنك مشغول، وإذا فتحنا المجال لهالموضوع فالحديث يطول ويطول، ولم ولما بعد ولن نستطيع تحديد من المسؤول"!

قلت؛ وقد أصابني الذهول وفعل بي الفضول ما لا يفعله فاعل بمفعول: "كيف تقول ما تقول؟! والله ما هذا بمعقول، ولا سائل ولا مسؤول إلا ويعلم من قبل وبعد كل (تخزينة)1 أن "كل نفس بما كسبت رهينة"، وكان أولى بك وأحرى إدراك أنه "لا تزر وازرةٌ وزر أخرى".

ابتسم.. حتى كدت أقول: اتفقنا وائتلفنا! ثم كشر وقال: "أو.. كيه.. أنا معاك.. ما اختلفنا"! إلا أنه عبس وتقربس2 وأخذ زفرة وتنخّس، وخالف القول وبسبس3، ثم مرر يده على صلعته وعسعس، ثم دون أن يتوجس.. قال: "شوووف" قلت: هات يا م

المزيد