ملكة جمال الأخلاق و.. نقص القادرين على التمام

كتبهامروان المريسي ، في 15 أبريل 2007 الساعة: 16:18 م

من القلب - وحديثنا عن جمال القلب - يطيب لي أن أرفع أسمى التهاني للإخوة في "إقرأ" لإطلاقهم البرنامج السامي "ملكة جمال الأخلاق"، الذي انطلق الأربعاء الأخير من مارس المنصرم.
وأذكر أني كنت قد اطلعت على بعض المتابعات الإعلامية لهذا المشروع قبل وبعد إطلاقه؛ لعل أبرزها ما تناقلته صحف عديدة من أن المسابقة "تتجنب العري والابتذال في استعراض مفاتن المتسابقات"، لتتعدى ذلك إلى الهدف الأسمى "نشر الفضيلة". اشترطت المسابقة أن تكون أعمار المشاركات بين 16 و26 وتم إعداد فريق نسائي للإشراف على المسابقة وسوف تنال الفائزة باللقب "ملكة جمال 2007" على جائزة 10 آلاف دولار فضلاً عن تاج مرصع بالمجوهرات، والثانية على جائزة 7 آلاف دولار، والثالثة 5 آلاف دولار و………… لا مفر من التصويت برسائل sms المعضلة الجسيمة في هكذا نوع من المسابقات والتي أعيت الفطناء.
كنت وما زلت وسأظل أرى أن التصويت طامة كبرى، لسببين: الأول: أنه يفقد المسابقة الكثير من المصداقية والنزاهة إذ يشوب الأمر الإحساس بأن ثمة نوع من المتاجرة برسائل sms سيما إذا علم أن هذا النوع من المسابقات لا يحتسب أجر الرسالة كأجر الرسالة العادية وإنما يتجاوز ذلك لأضعاف عديدة. والثاني: أن التصويت - كل التصويت - يمنح البرنامج صبغة "الجمهور عاوز كدة"، وهذه طامة أكبر لعل أبرز ملامحها ما انتشر من العصبية القبلية في برنامج "شاعر المليون"، وفوز "عمار العزكي" بلقب منشد الشارقة  مع أن سائر منافسيه كانوا أفضل أداءً منه؛ إلا أن التصويت السوري انقسم بين المتسابقَين السوريَين، وبالتأكيد كانت نسبة المصوتين اليمنيين أكثر منها لدى العمانيين أو الجزائريين بحكم المساحات الجغرافية والكثافة السكانية، وهكذا فاز الفتى (أقول هذا وأنا أنتمي لنفس بلد عمار العزكي إحقاقاً للحق).
هكذا نوع من المسابقات لا ينبغي البتة أن يخضع للرأي العام ولا أن تحكمه الأغلبية، وإنما قرار حاسم لا اعتراض عليه من قبل لجنة محكمة مؤتمنة و.. "صلى الله وبارك".
أمر آخر.. يتعلق بطريقة سرد قصص المشاركات، إذ  كان من الذكاء إخفاء الشخصيات الحقيقية - على الرغم من الاكتفاء بصورة فوتوغرافية تعريفية بكل واحدة منهن - والإنابة عن شخصيات أخريات يقرأن قصصهن إلا أن ثمة ملاحظات على الطريقة التي (عولجت) بها هذه المعضلة، فلم يكن مناسباً - من وجهة نظري الخاصة - أن تتلو إحدى المقدمات إحدى القصص، لأن تأثير المقدم كبير على المشاهد العادي، وهذا قد يظلم المتسابقات الأخريات اللواتي قرأت قصصهن فتيات عاديات، وعلى صلة بموضوع الفتيات العاديات؛ فأحسب أن ظهورهن بذلك الشكل يتضارب إلى حد كبير مع الهدف الرئيس للمسابقة؛ وهذه أيضاً وجهة نظر خاصة لك أن تضرب بها عرض الحائط.
تخيلوا معي.. لو أن قارئات القصص كن نسوة كبيرات في السن (جاوزن الأربعين مثلاً)، هنالك سيكون الأمر أكثر رصانة وإقناعاً من جهتين: الأولى: رفع التضارب سالف الذكر، والثاني: ضخ إحساس لدى المشاهد بأن هؤلاء السيدات ينبن عن الأمهات اللواتي وجهت المتسابقات لهن الرسالة.. إنني أحلم فحسب.
إلا أن هذا وذاك لا يشكل حجر عثرة أمام برنامج كهذا وإنني لأتمنى تقبل مثل هذه الملاحظات بصدر رحب.. وتجاوزها لما يحقق الهدف الذي تأسست له القناة.. "متعة الإعلام الهادف".

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعلام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر