سنوات الغربة التي ظنها تطول لثلاث أو أربع.. جاوزت الثلاثين إلى الأربعين.. وعلى مشارف عمره الستيني أنشد يقول:
لم يلُحْ لي ها هُنا أدنى هَنا
ها هُنا أرضُ المنونِ، لا المنى
لَكَمِ استسمعتُ آذانَ الورى
وكمِ استبصرتُ فيها الأعينَ
لم أجدْ إلا سراباً خادعاً
وعَناءً في عَناءٍ في عَنا
ألفَ وا حزنا على عمري الذي
مرَّ من عمري كطيفٍ من سنا
كنتُ - وا حُمقي - أظنُّ غربتي
سوف تحييني، فكانت كفنا
ما على الدنيا بليدٌ مثل مَن
ظنَّ - مثلي - أنما السعدُ الغنى
كم جَنَى على التعيسِ حظُّه
ويخالُ أنهُ منه جَنَى !
أحمقٌ، مغفلٌ، لو أنه
كان مجنوناً لكان أهونَ
ليتهُ أصبح قرب الأم، في الـ
ـموطن الأم، وأمسى فطناً
ليته أقلع عن شربة غر
بةٍ استغوته، حتى أدمنَ
* * *
يا صديقي عش معي، بل مت معي
يا صديقي كن صديقي، كن أنا
فكم اشتد بي اليأس؛ وما
كان لو كنتَ معي اشتدَّ بنا
ا
حتضن كفي، وقبّل وجنتي
وادنُ مني؛ إن موتي قد دنى
ولئن أسعفك الدمع فلا
تبنِ لي إلا عليه موطنا
كتبها مروان المريسي في 07:13 مساءً ::
الاسم: مروان المريسي
