"تخاصمت الأسماء" جملة فعلية لها ذكرى عطرة بالنسبة لي، فهي مطلع قصيدة وصلتني قديماً من أحد الإخوة المغربيين اسمه أبو إسماعيل المعلم يمدح فيها قناة المجد الفضائية قائلاً:
تخاصمتِ الأسماءُ! فاختاركِ المجدُ
وسُرَّتْ بكِ الهماتُ والحزمُ والجدُّ
القصيدة موجزةٌ تقع في اثني عشر بيتاً تتناول بصماتٍ مميزةً لهذه القناة المباركة، ولا شكَّ عندي أن أبا إسماعيل لم يتشبع بهذه المشاعر الجياشة إلا بعد أن عايش تجربته الواقعية مع محبوبته التي تغنَّى بها!
كان هذا قبل سنتين تقريباً من اليوم، أي قبل أن تتعدى القناة حاجز 46 ألف ساعة بث سنوياً، وقبل أن تسجل 146 ألف مشترك في جهازها الخاص (حسب البوستر المنشور مؤخراً في الصحف المحلية.. أما حسب تصريح سعادة رئيس مجلس إدارة القناة الأخير لبرنامج "ساعة حوار" فعددهم بلغ الـ150 ألفاً).
أرقامٌ مشرفةٌ إذن هي "أرقام المجد" تلك التي بلغتها قبل أن تتجاوز نصف العقد من عمرها الممتلئ حيويةً وشباباً؛ إلا أن ثمةَ أرقامٍ "أُولى!" يجهلها كثيرون ممن لم يعايشوا الميلاد السار للقناة، فمثلاً:
* الرقم 1 هو ترتيب القناة من حيث القنوات الفضائية العربية التي بدأت بثها التجريبي بـ"برنامج مباشر".
* الرقم 1 كذلك هو ترتيب القناة من حيث كونها أكثر القنوات العربية التي تنتج برامجها (أو تعيد إنتاجها)، فحسب البوستر السابق يمثل الإنتاج الخاص من البرامج 90% من بثها التلفزيوني.
* الرقم 1 أيضاً هو ترتيب القناة من حيث كونها القناة التي استطاعت الانتصار على معضلة "ظهور المرأة" بترسيخ مبدأ "المرأة حاضرة غير ظاهرة"، ومعضلة "غياب الموسيقى" عبر إطلاق مشروع "البديل الصوتي" الذي حققت فيه نجاحاً ملموساً ومتنامياً.
* الرقم 1 هو ترتيب القناة من حيث كونها أكثر القنوات تعريفاً بالعلماء والمفكرين ورجال الدعوة المعتبرين في العالم الإسلامي.
* الرقم 1 وليس للمرة الأخيرة هو ترتيب القناة من حيث كونها أول قناة لها كتاب (بل مجلد ضخم!) تعريفي ببرامجها.يحق إذن لصاحبي أن يتغنى بقصيدته تلك، أترككم مع قصيدته:
تخاصمت الأسماء فاختارك المجد
وسرت بك الهمات و الحزم و الجد
وأظلم وجه المنكرات تغيظا
و ضاءت بك الأكوان و استبشر السعد
محبكمُ يهوى و حق له الهوى
و كل هوى مر وحبكمُ شهـد
فقد كان في دار و يحسب أنه
قبيل قناة المجد مسكنه لحد
ألا يا لساني هل شكرت أياديا
لهن بياض لا يحاصرها العد
فإن تعي عن شكر يليق بقدرها
وخانتك ألفاظ المدائح والحمد
فكل محب فاللسان يخونه
مخافة أشواق يذوب لها الصلد
فإياك والأمثال إن شئت وصفها
فليس لها مثل و ليس لها ند
فإن قلت: شمسا قد رأيت أفولها
وإن قلت: بدرا كم يطول له الصد
وان قلت: بحرا لا يغيض عطاؤه
فأنى لبحر أن يدوم له الود
وليس بجود أن يجود سميدع
بيمناه واليسرى تخون وتمتد
فلا تظلمن شيئا تراه كفاءها
فكل له قدر وكل له حد
تلين قناة العالمين وتنحني
وتآبى قناة المجد ان يخدش المجد
مروان المريسي| ملحق "الرسالة" جريدة المدينة | 30062006
كتبها مروان المريسي في 02:02 مساءً ::
.
سلمتم أخي .. وسلمت المجد ..
إعلام مشرق في زمن الضلالة والغواية ..
.
الاسم: مروان المريسي
