هو اسم برنامج جديد، دُشن عقب الإساءات الكرتونية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقامت فكرته ابتداءً على إعلان تلفازي عن استقطاب كافة الشعراء الذين يرون في أنفسهم القدرة على نظم قصيدة فصيحة في مدح خير الخلق أجمعين، القناة أعلنت أنها ستمنح مكافأة سخية للفائز بلقب "حسان القرن العشرين".. لكن.. أي قناة تلك؟ لا إجابة على هذا السؤال لأن... لأن كل ما ذكرته قبل قليل لم يعدُ أن يكون حلماً.
كنت أرى.. - وهذا قبل تدشين برنامج "شاعر المليون" - أنه من الضروري على القنوات استقطاب الشعراء الفصحاء؛ سيما المغمورين منهم، وذلك لـ(صناعة) دواوين شعرية مرئية، كنت أرى أنه من الضروري رؤية "ديوان محمد" إبان الإساءات الكارتونية، وأن أرى "ديوان رمضان" في كل شهر رمضان، وأن أرى "ديوان الحج" في العشر من ذي الحجة و هكذا.
لكنني - غفر الله لي - لم أرفع مثل هذا الاقتراح حتى اليوم، لسبب أو لآخر، ولعل الوقت لم يفت، فدواوين الشعر - سيما الفصحى منها الرصينة - تمنح موضوعها الخلود، عبر كثرة الرد، وأستطيع الآن على سبيل المثال أن أتذكر قصيدة للشاعر الكبير د. عبد المعطي الدالاتي يصف فيها خير الخلق ساع الشفاعة، فيقول: "أنا لها.. أنا لها" // من غير أحمد قالها! ولا أظن مثل هذا البيت يمكن نسيانه! كما لا أظن الجيل الجديد من شعرائنا يعجز عن (صناعة) قصيدة يرددها الزمان وتسري بها الركبان وتضيف بصمة واضحة في سجل أتباع محمد.
في نظري.. أن الرسوم الكاريكاتورية حادثة أفضل علاج لها "لا تحسبوه شراً لكم" فقد كتب الله لنبيه أن يُعاد مدحه وتُنشر فضائله زمناً عقب الآخر وما أصدق الشاعر حين قال: "وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ // طويت؛ أذاع لها لسان حسودِ" !
كتبها مروان المريسي في 02:38 مساءً ::
الاسم: مروان المريسي
