مروان المريسي

عضو أسرة الإعداد في قناة المجد الفضائية

السبت,نيسان 07, 2007


تاريخ الكتابة: 10-02-2006
ليس صحيحاً أن هذه القراءات إنما "تقع على الجروح"، فما هي بـ"محاكمة" بل.. نقد، والنقد كما أفهمه هو أن نقول للمبدع أبدعتَ وللمقصِّر قصَّرتَ! (لاحظوا أنني لم أذكر المحسن والمسيء)، وقد اخترتُ هذه المرة الوقوف على لفتة إعلامية تستحق نقداً من قبيل (أبدعتَ)! ولا تنسوا أنني ما زلت أقف على قراءات نقدية حول أدائنا الإعلامي إزاء قضية التجني على خير الخلق برسوم تسيء إليه.
بين يدي الآن العدد 1959 من صحيفة الوطن السعودية الصادر يوم الخميس (يوم عاشوراء) 1427هـ الموافق لـ9/2/2006م، وقد نشرت هذه الصحيفة - ذات التبويب المتميز - في باب الرياضة صورة عن وكالة الأنباء الفرنسية AFP لعدد من المشجعين المصريين الذين آزروا منتخبهم في مباراة كرة قدم ضمن الدور نصف النهائي لكأس الأمم الإفريقية.. حتى هذه اللحظة لا شيء غريب! ولكن.. ماذا لو قلت لكم أن المشجعين كانوا يرفعون العلم المصري وقد اختطَّتْهُ من المنتصف عبارة طولية تقول: "لا للإساءة للرسول"؟!
وحدها تلك العبارة أغرت مصوِّر وكالة الأنباء؛ وأجبرتهُ على التقاطها، فالوكالة المتميزة عموماً - وخصوصاً في ظل التنافس الإعلامي القائم - لا تريد ولا تقبل من مصوريها أن يأتوا لها إلا بكل ما هو مميز ولافت للنظر من الصور الصانعة للخبر.
الدروس الإعلامية التي ينبغي أن نستنبطها من هذه الصورة لا تتوقف عند النقطة السابقة؛ بل تمتد إلى إدراكنا أن هنالك من الذكاء الإعلامي ما يمكن لنا؛ لو وظفناه التوظيف الأمثل، أن ندرء به ما يعترينا من ضعف في النفوذ الإعلامي العالمي! فبلغة (إعلامرياضية!) جاء رد هؤلاء الفتية على المسيئين لنبينا عليه الصلاة والسلام كـ"ضربة جزاء"؛ وإن كان غيرهم قد رأى أن الأَولى بنا أن نرفع "الكرت الأحمر" في وجه الدنمارك بالكامل؛ ولا أدري هل يمكن لهؤلاء الإخوة أن يدركوا بأنه من غير الصواب ولا الممكن إطلاقاً طرد "فريق كرة قدم" بالكامل!
درسٌ آخر.. هو أن علينا للدفاع الإعلامي عن قضايانا إظهارها في كل الـ"محافل" التي نعلم سلفاً أنها ذات جمهورِ مشاهدةٍ عريض، كدوري كرة القدم الأخير، وغيره من مناسبات جماهيرية عالمية لا يتسع المجال لحصرها.
ولعل هذه النقطة تذكِّرنا بالمعارضة التي واجهها الشيخ الدكتور سلمان العودة جرَّاء ظهوره على mbc بادئ الأمر، ذلك الظهور الذي - لا شك - آتى أكله وما زال!